الشيخ الحويزي

583

تفسير نور الثقلين

عبد الله بن مسعود عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " فك رقبة " قال : بنا تفك الرقاب وبمعرفتنا ، ونحن المطعمون في يوم الجوع والمسغبة . 23 - في مجمع البيان واما المراد بالعقبة ففيه وجوه : أحدها انه مثل ضربه الله لمجاهدة النفس والهوى والشيطان في اعمال الخير والشر إلى قوله : وثانيها انها عقبة حقيقة ، قال الحسن وقتادة : هي عقبة شديدة في النار دون الجسر فاقتحموها بطاعة الله عز وجل ، وروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن امامكم عقبة كئودا ( 1 ) لا يجوزها المثقلون وانا أريد أن أخفف عنكم لتلك العقبة . 24 - وروى مرفوعا عن البراء بن عازب قال : جاء اعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة ، قال : إن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة وفك الرقبة فقال : أوليسا واحدا ؟ قال : لا ، عتق الرقبة ان تتفرد بعتقها ، وفك الرقبة ان تعين في ثمنها ، والفئ على ذي الرحم الظالم ، فإن لم يكن ذلك فأطعم الجائع ، واسق الظمآن ، وامر بالمعروف وانه عن المنكر ، فإن لم تطق ذلك فكف لسانك الامن خير . 25 - وروى محمد بن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : ان لي ابنا شديد العلة قال : مره تتصدق بالقبضة من الطعام بعد القبضة ، فان الله تعالى يقول : " فلا اقتحم العقبة " وقرأ الآيات . 26 - في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن سعدان بن مسلم العامري عن بعض أصحابه قال : رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام يأكل فتلا هذه الآية " فلا اقتحم العقبة * وما ادراك ما العقبة * فك رقبة " إلى آخر الآية ثم قال : علم الله أن ليس كل خلقه يقدر بعتق رقبة ، فجعل لهم سبيلا إلى الجنة باطعام الطعام . 27 - في مجمع البيان : في يوم ذي مسغبة وفى الحديث عن معاذ بن جبل

--> ( 1 ) أي صعبة شاقة المصعد .